الشيخ المحمودي
357
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تنبيه : قد استقرت آراء الفرقة المحقّة على أنّه عليه السّلام كان في الصّلاة حين ضربه اللعين ، فلمّا أحس عليه السّلام بالضربة قال : فزت وربّ الكعبة ، ثمّ نادى : أيّها النّاس لا يفوتنكم الرّجل . فإن سأل سائل : بأنّه هل لهذه العقيدة مستند ، وهل تعرّض أحد لهذه المسألة ، أو هل يمكن استخلاص دليل لهذه الآراء من كلام المؤرخين أو المحدّثين ، أو غيرهم من علماء الإسلام ، أم هذه عقيدة مجرّدة غير مدعمة بعماد ، ولا لها استناد ؟ والجواب : إنّ هذا المعنى ذكره غير واحد من علماء المسلمين كما أشار إليه أبو عمر في الإستيعاب ، حيث قال : « اختلفوا في صفة أخذ ابن ملجم ، فلمّا أخذ قال عليّ رضي اللّه عنه : احبسوه فإن متّ فاقتلوه ، ولا تمثلوا به ، وإن لم أمت فالأمر إليّ في العفو والقصاص . واختلفوا أيضا هل ضربه في الصلاة ، أو قبل الدخول فيها ، وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها ؟ والأكثرون أنّه استخلف جعدة بن هبيرة ، فصلّى بهم تلك الصلاة ، واللّه أعلم . وشيعة أهل البيت - وهم الّذين لم يفارقوهم أبدا ، وفدوهم بنفسهم ونفيسهم - لا ريب عندهم ، أنّه عليه السّلام ضرب وهو في الصلاة ، ويشعر به كلام الطبري وغيره ممّن عبّر بتعبيره ، حيث قال : فشدّ النّاس على ابن ملجم فأخذوه ، وتأخر عليّ ، ودفع في ظهر جعدة ليصلي بالنّاس الغداة . . . وذكره أيضا سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 162 قال : فلمّا حصل عليّ في المحراب ! ! هجموا